السيد صادق الحسيني الشيرازي

45

المسائل الطبية

فيثقل عليه ، وإمّا أن يخفّفه بوجع وألم يتألّم منه . قال المفضل : فقلت فلم لم يجعل ذلك خلقة لا تزيد فيحتاج الإنسان إلى النقصان منه ؟ فقال سلام اللّه عليه : إنّ للّه تبارك اسمه في ذلك على العبد نعما لا يعرفها فيحمده عليها . اعلم أنّ آلام البدن وأدواءه « 1 » تخرج بخروج الشعر في مسامّه « 2 » وبخروج الأظفار من أناملها ، ولذلك أمر الإنسان بالنورة وحلق الرأس وقصّ الأظفار في كلّ أسبوع ليسرع الشعر والأظفار في النبات ، فتخرج الآلام والأدواء بخروجهما « 3 » وإذا طالا تحيّرا وقلّ خروجهما فاحتبست الآلام والأدواء في البدن فأحدثت عللا وأوجاعا ، ومنع مع ذلك الشعر من المواضع الّتي تضرّ بالإنسان وتحدث عليه الفساد والضرر . لو نبت الشعر في العين ألم يكن سيعمى البصر ، ولو نبت في الفم ألم يكن سينغصّ على الإنسان طعامه وشرابه ، ولو نبت في باطن الكفّ ألم يكن سيعوقه عن صحّة اللّمس وبعض الأعمال ،

--> ( 1 ) الأدواء جمع داء وهو المرض والعلة . ( 2 ) المسام من الجلد ثقبه ومنافذه كمنابت الشعر . ( 3 ) يؤيّد هذا الرأي علم الطب الحديث ، هو يردّ على نظرية دارون القائلة بأن الشعر والأظافر من الزوائد الحيوانية الأولى التي لم يعد لها نفع ولا فائدة .